مجتبى السادة

107

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ( ينادي مناد من السماء إن فلانا هو الأمير ، وينادي مناد إن عليا وشيعته هم الفائزون ، قلت : فمن يقاتل المهدي بعد هذا ، فقال : رجل من بني أمية ، وإن الشيطان ينادي إن فلانا وشيعته هم الفائزون ، قلت : فمن يعرف الصادق من الكاذب ، قال : يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ، ويقولون إنه يكون قبل أن يكون ، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون ) « 1 » . وهذا النداء مصداق لقوله تعالى : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 2 » . إذا ، هذا النداء والصيحة السماوية ( صوت جبرائيل ) كحدث كوني كبير غير معهود ، فيه عنصر إعجازي ، يسبب فزعا ورعبا في قلوب أعداء الله ، ويكون بشارة كبرى للمؤمنين عن قرب الفرج . . وهذا مصداق لقوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « 3 » . وقوله تعالى وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ « 4 » . ماذا يجب على المؤمنين أن يفعلوا أثناء حدوث الصيحة أو الفزعة ؟ إن تعاليم أهل البيت تؤكد الآتي : أ - فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة المذكور ، فأدخلوا بيوتكم ، واغلقوا أبوابكم ، وسدوا الكوى ، ودثروا أنفسكم ، وسدّوا آذانكم - ففي الخبر : إن

--> ( 1 ) غيبة النعماني ص 176 ، بحار الأنوار ج 52 ص 295 ( 2 ) سورة يونس ( 35 ) ( 3 ) سورة الشعراء ( 4 ) ( 4 ) سورة ق ( 41 - 42 )